ما الأعراض التي تظهر خلال الأيام الأولى بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؟
بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا خلال الأيام أو الأسابيع الأولى، وتُعرف هذه المرحلة باسم «العدوى الحادة» أو «العدوى الأولية». وعادةً ما
بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا خلال الأيام أو الأسابيع الأولى، وتُعرف هذه المرحلة باسم «العدوى الحادة» أو «العدوى الأولية». وعادةً ما تبدأ هذه الأعراض بعد 2 إلى 4 أسابيع من التعرض للفيروس، وليس بعد أيام قليلة كما يتوهّم البعض. ومن المهم التأكيد أن غياب الأعراض لا يستبعد الإصابة، بل إن العديد من المصابين لا يلاحظون أي علامات على الإطلاق في هذه المرحلة.
تشمل الأعراض الشائعة في المرحلة الحادة ارتفاع درجة الحرارة، والصداع، وآلام العضلات والمفاصل، والتعب الشديد، وتضخّم الغدد الليمفاوية، وظهور طفح جلدي غير مثير للحكة، وأحيانًا التهاب الحلق أو التهاب اللوزتين. وقد تستمر هذه الأعراض من عدة أيام إلى أسبوعين تقريبًا، ثم تزول تلقائيًّا مع دخول الفيروس مرحلة الكمون السريري، حيث يواصل التكاثر دون إحداث أعراض واضحة لسنوات عديدة.
من الجدير بالذكر أن هذه الأعراض ليست مميزة لفيروس نقص المناعة البشرية وحده، بل تتشابه مع كثير من العدوى الفيروسية الأخرى، لذا لا يمكن الاعتماد عليها للتشخيص. وأفضل طريقة للكشف المبكر هي إجراء فحوصات مخبرية محددة — مثل فحص الأجسام المضادة والمستضدات (p24) بعد 4 أسابيع من التعرض المشتبه به، أو فحص الحمض النووي الفيروسي (PCR) بعد أسبوعين في الحالات الاستثنائية، مع تأكيد النتائج بفحوصات تالية حسب البروتوكولات المعتمدة عالميًّا.
ويُوصى بشدة بأي شخص يشك في تعرضه للفيروس — سواء عبر علاقة جنسية غير آمنة، أو استخدام أدوات حقن مشتركة، أو التعرّض لدم ملوث — بالتوجّه فورًا إلى مركز صحي متخصص لإجراء التقييم السريري والفحوص التشخيصية المناسبة، لأن التشخيص المبكر يتيح بدء العلاج المضاد للفيروسات (ART) في الوقت الأمثل، مما يحافظ على وظيفة الجهاز المناعي ويقلل خطر انتقال العدوى للآخرين بشكل كبير.