ما تأثير التدخين السلبي على الأطفال المصابين بالربو؟
يُعَدُّ التعرُّض السلبي لدخان السجائر لدى الأطفال من أبرز العوامل البيئية التي تُفاقِم مرض الربو وتزيد من شدته ووتيرة تكرار النوبات. فعند استنشاق الطفل لدخان السجائر في البيئة المحيطة — سواء في المنزل
يُعَدُّ التعرُّض السلبي لدخان السجائر لدى الأطفال من أبرز العوامل البيئية التي تُفاقِم مرض الربو وتزيد من شدته ووتيرة تكرار النوبات. فعند استنشاق الطفل لدخان السجائر في البيئة المحيطة — سواء في المنزل أو في الأماكن العامة — يدخل عددٌ كبير من المواد الكيميائية الضارة، مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران، إلى الجهاز التنفسي، ما يؤدي إلى التهاب مزمن في الشعب الهوائية وزيادة في حساسيتها.
وتشير الدراسات الوبائية إلى أن الأطفال الذين يتعرَّضون للتدخين السلبي يكونون أكثر عُرضةً للإصابة بالربو بنسبة تصل إلى 30–50% مقارنةً بأقرانهم غير المعرضين، كما تزداد لديهم احتمالية دخول المستشفى بسبب نوبات ربو حادة بنسبة تتجاوز 40%. ويؤثِّر هذا التعرُّض سلبًا على الاستجابة للعلاج بالكورتيكوستيرويدات المستنشقة، ويُبطئ من تحسُّن وظائف الرئة مع التقدُّم في العمر.
ويُوصي الخبراء الطبيون بضرورة إنشاء بيئات خالية تمامًا من الدخان، خاصةً في المنازل والمدارس ووسائل النقل، كإجراء وقائي أساسي. كما يُشدِّد الأطباء على أهمية دعم الآباء المدخنين في الإقلاع عن التدخين، ليس فقط لصالح صحتهم، بل لحماية أبنائهم من مضاعفات الربو المزمنة، مثل ضعف النمو الرئوي وتأخر النمو العام وزيادة الحاجة إلى العلاجات طويلة الأمد.